ابن المجاور
167
تاريخ المستبصر
والعشرين من شهر رجب سنة أربع وعشرين وستمائة ، وفي يوم الاثنين الثاني من شعبان طرح الفوة على كل من كان في عدن من غريب وقريب وقوى وضعيف ورجل وامرأة حرة ومفسودة على سعر البهار مائتي دينار وثمانين ملكي ، وضرب الخلق بالخشب ، وكانت الأيام شبه أيام المحشر كل منهم محتشر ينادى : أين المفر ؟ . فلما كان سنة خمس وعشرين وستمائة أخذ جميع فلفل التجار وجميع الخف والنحاس والبربهار حسب الفلفل البهار بأربعين دينارا وطرحه على أهل الكارم بستين دينارا ، وأخذ الصفر من أهل الكارم على سعر البهار بستين دينارا وطرحه على أصحاب الخف بثمانين دينارا ، وأعطى أصحاب الفلفل الفوة على سعر البهار بأربعة وثمانين دينارا ، ويأخذ البهار بهارا وربعا ، وإذا أعطى أعطى البهار بهارا إلا ربعا ، ويخرج بعد ذلك من هذه البضائع الواصلة العشور والشوانى ودار الوكالة ودار الزكاة والدلالة ، يفضل مع التاجر لاش في لاش ، ويحسب التاجر جميع حسابه بحديده والأرض ، وأخذ جميع عطب من وصل من الهند مع التجار مستهلك لا بيع ولا شرى . وضمن القبان السنة بعشرين ألف دينار ، والسليط على كل بهار يصل خمسة دنانير ، وسوق الخضرة والجوار والرطب واللحم وجميع الدواب بأحد عشر ألف دينار ، ولم يبق شئ يدور عليه اسم وحرف إلا وقد رجع فيه ضمان ما خلا الماء والسمك .